عماد الدين الكاتب الأصبهاني
156
خريدة القصر وجريدة العصر
وكان جسيم الخطب يقبل فدية * إذا جاء معط ، أو تحمّل باذل وبيع بشخص ساورته منيّة * على صفة الترخيص حاف وناعل « 21 » - لكان ( دبيس ) خالدا لم يطف به * من الحتف أمر للمحامين هائل « 22 » ولكنّه عند اقتراب مآله * إذا استنصر الأعوان فالكلّ خاذل دعا باسمه الناعي ، فأبلغ مسمعا * وإن بعد المسرى وحال المسائل فلا كبد إلا وقد فتّها الأسى ، * ولا دمع إلا وهو للحزن هامل « 23 » من المحسن المغني إذا أحدقت به * عفاة ، وآوى في المطالب سائل « 24 » ؟ أجزت الملوك الصيد طرا ، ولم تزل * تعمّهم منك اللها والفواضل « 25 » ( بني أسد ) ! لا تجزعوا لملمّة * فقد عوّدت ذاك النفوس الذواهل « 26 »
--> ( 21 ) ساورته : وأثبته . ( 22 ) لكان : جواب « لو » في البيت الأول . ( 23 ) هامل : فائض وسائل . ( 24 ) العفاة : طلاب المعروف ، الواحد عاف . ( 25 ) الصيد : جمع أصيد ، وهو كل ذي حول وطول من ذوي السلطان . اللّها : جمع اللّهوة - كلاهما بضم أوله ، وهي العطية ، أو أفضل العطايا وأجزلها . الفواضل : جمع الفاضلة ، وهي النعمة العظيمة . ( 26 ) بنو أسد : يطلق على حي من خزيمة ، وآخر من ربيعة ، وعلى بطن من شنوءة ، من الأزد ، من القحطانية . الملمة : النازلة الشديدة من شدائد الدهر . الذواهل : الغائبات عن رشدها .